حركة طالبان تتوقع تسليماً سلساً لمطار كابل الدولي بمجرد مغادرة القوات ألامريكية
نريد أن نضمن إجلاء كل مدني أجنبي وأولئك المعرضين للخطر اليوم، ستبدأ القوات في المغادرة بمجرد إنتهاء هذه العملية.

- سوف تستمر القوات ألامريكية بإجلاء أكبر عدد ممكن لغاية نهاية المهلة يوم الثلاثاء القادم
- قادة معارضة يسعون لإجراء محادثات مع حركة طالبان
- فرنسا و بريطانيا يقترحون منطقة أمنة في كابل تسيطر عليها الأمم المتحدة من أجل العمليات الأنسانية
- إعتقال ستة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، من بينهم ماليزيان، نقلاً عن مسؤول في حركة طالبان.
قال مسؤول أمني غربي لوكالة رويترز، الأحد : إن القوات الأمريكية في المرحلة الأخيرة لمغادرة كابل، منهية عقدين من المشاركة في حرب أفغانستان، وما زال يتعين نقل ما يزيد قليلاً عن ( ١,٠٠٠ ) مدني في المطار قبل إنسحاب القوات بشكل كامل وتسليمه لحركة طالبان.
قال مسؤول من حركة طالبان : مستعدون للسيطرة على المطار.
وقال المسؤول الأمني الغربي لوكالة رويترز : إن موعد إنتهاء عملية الإجلاء لم يتقرر بعد.
قال الرئيس ألامريكي جو بايدن : إنه سيلتزم بالموعد المحدد له لسحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول يوم الثلاثاء ٣١ أب / أغسطس ٢٠٢١.
وقال المسؤول ألامني، المتمركز في مطار كابل، لوكالة رويترز : نريد أن نضمن إجلاء كل مدني أجنبي وأولئك المعرضين للخطر اليوم، ستبدأ القوات في المغادرة بمجرد إنتهاء هذه العملية.

بموجب إتفاق مع الولايات المتحدة، قالت حركة طالبان إنها ستسمح للأجانب والأفغان الذين يرغبون في المغادرة بالخروج.
أخرجت الولايات المتحدة وحلفاؤها حوالي ١١٣,٥٠٠ شخص من أفغانستان في الأسبوعين الماضيين، لكن عشرات الآلاف ممن يريدون المغادرة سيُتركون !.

قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز، يوم السبت : إن هنالك أقل من ٤,٠٠٠ جندي غادروا من المطار من أصل ٥,٨٠٠ في ذروة مهمة الإجلاء.
وقال المسؤول في حركة طالبان لوكالة رويترز : إن حركة طالبان لديها مهندسون وفنيون جاهزون لتولي مسؤولية المطار.
وقال المسؤول في حركة طالبان
” نحن ننتظر قرار الأمريكيين، لتأمين السيطرة الكاملة على مطار كابل حيث يسعى الجانبان إلى تسليم سريع للمطار “.

وقال المسؤول الأمني الغربي لوكالة رويترز : إن الحشود في بوابات المطار تضاءلت بعد تحذير محدد من الحكومة الأمريكية من هجوم آخر يشنه متشددون بعد تفجير إنتحاري خارج المطار يوم الخميس.
وتعهد جو بايدن بملاحقة منفذي التفجيرات، وقال إن الضربات الجوية ضد تنظيم داعش ( خراسان ) سوف تستمر.
أدانت حركة طالبان الضربة الأمريكية التي نفذتها طائرة مسيرة في وقت متأخر من الليل في محافظة ننگرهار ، وهي منطقة شرقية على الحدود مع باكستان، عاصمتها جلال أباد.
وقال متحدث باسم حركة طالبان لوكالة رويترز : كان ينبغي على الأمريكيين إبلاغنا قبل تنفيذ الضربة الجوية … كان هجوما واضحاً على الأراضي الأفغانية، سيدتين وطفل أصيبوا في الهجوم.
وقالت حركة طالبان : إنها ألقت القبض على بعض من المشتبه بهم، المتورطين في إنفجار المطار.
وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، يوم السبت : إن حركة طالبان ستستولي على المطار قريبا جدا، بعد إنسحاب القوات الأمريكية وإعلان حكومة كاملة في الأيام المقبلة.
وقال المتحدث بإسم حركة طالبان، ذبيح ألله مجاهد لوكالة رويترز : إن حركة طالبان عينت حكاماً وقادة شرطة في كل محافظات أفغانستان البالغ عددها ٣٤، بإستثناء واحدة، وستعمل على حل المشاكل الإقتصادية في البلاد.

وناشدت حركة طالبان، التي تواجه خسارة مليارات الدولارات من المساعدات للبلاد، الولايات المتحدة ودول غربية أخرى للحفاظ على العلاقات الدبلوماسية بعد الإنسحاب.
قالت بريطانيا : إن هذا يجب أن يحدث فقط إذا سمحت حركة طالبان بالمرور الآمن لمن يريدون المغادرة واحترام حقوق الإنسان.
نقلت الرحلات الجوية للجيش الأمريكي والدول الحليفة عددًا أقل من الأشخاص يوم السبت بينما تستعد واشنطن لإنهاء مهمتها.

وكانت آخر رحلة جوية بريطانية كانت تقل مدنيين من أفغانستان قد غادرت كابل يوم السبت، بعد إجلاء ( ١٥,٠٠٠ ) شخص، بريطانيين وأفغان.
قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية : إن القوات البريطانية ستأخذ أعدادًا صغيرة من المواطنين الأفغان معهم عند مغادرتهم نهاية هذا الأسبوع.
وقال قائد القوات المسلحة، نيك كارتر : إن مئات الأشخاص الذين عملوا مع بريطانيا لن يتمكنوا من المغادرة !
بينما كان مطار كابل في حالة من الفوضى، كانت بقية المدينة هادئة بشكل عام.
وقال المتحدث باسم حركة طالبان : طلبنا من السكان تسليم معدات حكومية بما في ذلك أسلحة ومركبات في غضون أسبوع.


زاد هجوم المطار من الإنتقادات التي واجهها جو بايدن في الداخل والخارج، بسبب الفوضى التي أعقبت إنهيار الحكومة والجيش الأفغاني قبل تقدم حركة طالبان.
دافع الرئيس ألامريكي جو بايدن، عن قراراتهِ، قائلاً : إن الولايات المتحدة حققت منذ فترة طويلة أسبابها المنطقية لغزوها لأفغانستان عام ٢٠٠١.

قال أحد أعضاء مجموعة من القادة الأفغان المخضرمين، بما في ذلك اثنان من القادة : أنهم يسعون لإجراء محادثات مع حركة طالبان، ويخططون لعقد إجتماع في غضون أسابيع، لتشكيل جبهة جديدة لإجراء مفاوضات بشأن الحكومة المقبلة في البلاد.
وقال خالد نور، نجل عطا محمد نور، الحاكم الذي كان ذا نفوذٍ في محافظة بلخ شمال أفغانستان : إن المجموعة تتألف من الزعيم الأوزبكي المخضرم عبد الرشيد دوستم وآخرين يعارضون استيلاء حركة طالبان على السلطة.
وقال خالد نور، عمره ٢٧ عاماً، لوكالة رويترز، في مقابلة من مكان لم يكشف عنه : نفضل التفاوض بشكل جماعي لأن المشكلة لا تتعلق بحل مشكلة أفغانستان بمفردنا.

وقال
“ لذلك، من المهم أن يشارك المجتمع السياسي بأكمله في البلاد، خاصة الزعماء التقليديين، أصحاب السلطة، بدعم شعبي “.
هرب كلا القائدين ( عطا محمد نور و عبد الرشيد دستم )، المحاربين المخضرمين على مدى أربعة عقود من الصراع في أفغانستان، من البلاد، عندما سقطت مدينة مزار الشريف بأيدي مقاتلي حركة طالبان، دون قتال.
مع ذلك، فإن الإجتماعات هي علامة على عودة رجال البلاد الأقوياء التقليديين، بعد الحملة العسكرية المذهلة التي شنتها حركة طالبان.
يقول معظم المحللين : سيكون تحدياً لأي كيان أن يحكم أفغانستان لفترة طويلة دون إجماع بين خليط البلاد من الأعراق.
على عكس الفترة السابقة في السلطة قبل عام ٢٠٠١، سعت حركة طالبان ذات الأغلبية من البشتون، إلى الحصول على الدعم من الطاجيك والأوزبك والأقليات الأخرى أثناء إستعدادهم للهجوم الشهر الماضي.

وقال خالد نور لوكالة رويترز أثناء المقابلة
” حركة طالبان في هذه المرحلة متغطرسة جداً … جداً، لأنهم أنتصروا عسكرياً للتو … لكن ما نفترضه، أنهم يعرفون مخاطر الحكم بالطريقة التي كانوا يفعلونها من قبل “
وعلى الرغم من الإلتزام بالمفاوضات، قال خالد نور لوكالة رويترز : إن هنالك مخاطرة كبيرة من أن المحادثات قد تفشل، مما يدفع المجموعة إلى الإستعداد بالفعل لمقاومة مسلحة ضد حركة طالبان.
قال خالد نور، وهو أصغر عضو في فريق الحكومة الأفغانية السابق، الذي أجرى محادثات مع حركة طالبان في قطر: الإستسلام غير وارد بالنسبة لنا.
وقال أحمد مسعود ( إبن أحمد شاه مسعود )، زعيم آخر للمقاومة المناهضة لحركة طالبان في أفغانستان، الأسبوع الماضي أيضًا إنه يأمل أن تؤدي المحادثات مع حركة طالبان إلى تشكيل حكومة شاملة، وإلا فإن قواته مستعدة للقتال.
لا يزال من غير المؤكد مدى الدعم الشعبي الذي يتمتع به قادة مثل عطا محمد نور، المتهم على نطاق واسع بالفساد ، عبد الرشيد دستم، المتهم بارتكاب عدة أعمال تعذيب ووحشية.
تمتلك حركة طالبان، التي هي بالفعل قوة عسكرية هائلة، الآن ما يقدر بنحو ٢,٠٠٠ عربة مدرعة وما يصل إلى ٤٠ طائرة، من بين الأسلحة الأخرى التي خلفتها القوات الأفغانية الهاربة، مما قد يعزز قوتها النارية.
ومع ذلك، قال خالد نور : إن حركة طالبان لن تكون قادرة على الصمود في وجه المقاومة الشعبية.
و قال السياسي الذي تلقى تعليمه في الغرب: لقد أظهر التاريخ أنه لا يمكن لأحد في أفغانستان أن يحكم بالقوة، فهذا مستحيل، بغض النظر عن مدى الدعم الذي يتلقونه من المجتمع الدولي، فسوف يفشل.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد : إن فرنسا وبريطانيا ستقدمان قرارًا إلى إجتماع طارئ للأمم المتحدة مقرر يوم الإثنين بشأن أفغانستان، يقترح منطقة آمنة في كابل لمحاولة حماية الأشخاص الذين يحاولون مغادرة البلاد.
وقال ماكرون لصحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية في مقابلة نشرت يوم الأحد : إقتراح قرارنا يهدف إلى تحديد منطقة آمنة في كابل تحت سيطرة الأمم المتحدة، مما سيسمح باستمرار العمليات الإنسانية.
يعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إجتماعاً بشأن أفغانستان مع مبعوثي الأمم المتحدة لبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وروسيا – الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو).
قال ماكرون يوم السبت : إن فرنسا تجري محادثات أولية مع طالبان بشأن الوضع الإنساني في أفغانستان وإجلاء محتمل لمزيد من الأشخاص من البلاد.

قال مسؤول كبير في الشرطة الماليزية، يوم السبت : إن ماليزيا تسعى للحصول على مساعدة من وكالات أمنية أجنبية لتأكيد تقارير إعلامية تفيد بأن حركة طالبان أعتقلت أثنين من مواطنيها في أفغانستان لتورطهما المزعوم بـ تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال المفتش العام للشرطة ( أكريل ساني عبد الله ساني Acryl Sani Abdullah Sani ) : إن السلطات ليس لديها معلومات بشأن تورط أي ماليزيين في الجماعة المسلحة في أفغانستان.
وقال في بيان
” إن الشرطة الملكية الماليزية طلبت من الأجهزة الأمنية في الخارج تأكيد التقارير وكذلك المزاعم “.
كما تجري تحقيقات حول ما إذا كانت هذه التقارير تتعلق بمقاتلين ماليزيين من الدولة الإسلامية موجودون بالفعل في الخارج.
كانت صحيفة The Times البريطانية قد نقلت في تقرير لها يوم السبت عن إعتقال ستة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، من بينهم ماليزيان، نقلاً عن مسؤول في حركة طالبان.
في العقد الماضي، غادر عشرات الماليزيين بلادهم للقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ودول أخرى، على الرغم من السماح لبعضهم بالعودة في ظل الشروط التي حددتها السلطات، ولم يتضح عدد الذين بقوا في الخارج.






